الفيض الكاشاني

571

الوافي

قيل له ذلك قيل لعل المراد بلحوم الناس أعراضهم والوجه في أمانتهم على الأعراض والدماء أنهم الذين يدعون الناس إلى إقامة الحدود والأولى أن يقال إن المراد بلحومهم لحوم أنعامهم فإن الأذان لما كان من شعائر الإسلام فكل بلد يتحقق فيه الأذان جاز شراء اللحم من أسواقهم وأكله على موائدهم وكان دماؤهم محقونة بذلك ولا يجوز قتالهم فالمؤذنون أمناؤهم على ذلك . وأنياط القلب عروقه والحقائب بالقاف بعد الحاء المهملة والموحدة بعد المثناة من تحت جمع حقيبة وهي ما يشد في مؤخر رحل أو قتب والذفر حدة الرائحة ومنه المسك الأذفر أي الجيد في الغاية والانتحاب أشد البكاء . 6613 - 12 الفقيه ، 1 / 297 / 907 وروي : أنه لما قبض النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم امتنع بلال من الأذان وقال لا أؤذن لأحد بعد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وأن فاطمة عليه السّلام قالت ذات يوم إني أشتهي أن أسمع صوت مؤذن أبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بالأذان فبلغ ذلك بلالا فأخذ في الأذان فلما قال اللَّه أكبر اللَّه أكبر ذكرت أباها صلّى الله عليه وآله وسلّم وأيامه فلم تتمالك من البكاء فلما بلغ إلى قوله أشهد أن محمدا رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم شهقت فاطمة عليه السّلام شهقة وسقطت لوجهها وغشي عليها فقال الناس لبلال أمسك يا بلال فقد فارقت ابنة رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم الدنيا وظنوا أنها قد ماتت فقطع أذانه ولم يتمه فأفاقت فاطمة عليه السّلام وسألته أن يتم الأذان فلم يفعل وقال لها يا سيدة النسوان إني أخشى عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان فأعفته عن ذلك .